السيد حسين البراقي النجفي

374

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

هذا الماء يستعمل لأجل الحمامات والحياض والاستعمال ، إنتهى ما ذكره . وسألته ممن أخذ هذا فأحالني على كتاب فاستظرفته فلم أجده فاجتمعت معه ثانيا وسألته وقلت له : لم أجده في الكتاب الذي أحلتني عليه ، فقال : إني اشتبهت فيما حلتك ، ولكنه في الكتاب الفلاني فأخذته أيضا فلم أجد فيه ما قال حتى التجأت إلى الكرّاس الذي جمعه فأخذته منه ، ونقلته - كما ذكر - إلّا أنه في فهمي القاصر لم أره كلام مؤرّخ ، وإنما هو ملفق . وذكرنا - فيما مرّ - أن آل بويه إنما عمّروا القبر لا غير ، وكذلك ابن طاووس لما صنّف فرحة الغري لم يذكر فيه أنّ آل بويه جاءوا بالماء إلى النجف ، وانّ فرحة الغري هو مختص في الغري وما ظهر فيه ، وإثبات قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وظهور المعاجز منه ، لكن الوجه في ذلك ، وظني القوي وهو الأشبه بل الأقوى ، وليس غيره ، هذا القناة هو القناة الذي جاءوا به آل عين - كما مرّ - وإنما جاءوا به إلى مزارعهم التي في النجف . والعين هي العين التي استخرجها الخراساني لّما قال : ها هنا عين إن استخرجت جرى ماؤها ، فاستخرجوها واجروها في القناة ؛ وهي بقرب الشنبق - وقد مرّ الحديث بتمامه - ولّما هجرت مزارعهم تركوا القناة ؛ فلما كان أيام عضد الدولة أصلحه وأحكمه ، والذي يؤيد ما ذكرناه من كلام روضة الصفا - وقد مرّ أيضا - من قوله « 1 » : إن عضد الدولة أصلح الأنهار والآبار التي درست من بغداد إلى مكة المشرّفة . ويؤيّد هذا أيضا ما قاله ابن الأثير في الكامل ، ما هذا لفظه : « وفي سنة تسع وستين وثلاثمائة شرع عضد الدولة في عمارة بغداد - وكانت قد خربت بتوالي الفتن فيها - وعمّر مساجدها وأسواقها ، وأدرّ الأموال على الأئمة / 216 / والمؤذّنين والعلماء والقرّاء والغرباء والضعفاء ، وجدّد ما دثر من الأنهار ، واصلح

--> ( 1 ) روضة الصفا 4 / 156 - 157 .